الرد على مقال أسرار آية الكر على الامة ان تنتبه - اللهم لا تاخذنا بما فعل السفهاء منا
بتاريخ : 02-08-2010 الساعة : 05:49 AM
الرد على مقال أسرار آية الكرسي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله الطيبين
أما بعد، فقد اطلعتُ على ورقة مصورة بعنوان: فضل آية الكرسي، ووجدت محتواها قريبًا مما نُشر في بعض مواقع ومنتديات الشبكة بعنوان: أسرار آية الكرسي، وفي بعضها بعنوان: خبايا آية الكرسي، وسأنقل هنا النص الكامل ، وبعده أبين ملاحظات على بعض العبارات الواردة فيها، والله المستعان. (فانتبهوا لا تقرؤوا النص دون الملاحظات!!!!!)
النص:
﴿ اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾
صدق الله العلي العظيم
* هى القاعدة الأساسية للدين لما فيها من توحيد خالص.
* وهى أشرف آية فى القرآن.
* بها خمسون كلمة ... وفى كل كلمة خمسون بركة.
* وهى تعدل ثلث القرآن.
* هى آية جمعت أكثر من 17 أسم من أسماء الله الحسنى.
* نزلت ليلاً.
* ولما نزلت خر كل صنم فى الدنيا.
* وكذلك خركل ملك فى الدنيا، وسقطت التيجان عن رءوسهم.
* وهربت الشياطين.
* الكرسى هو أساس الحكم وهو رمز الملك.
* وهى الدالة على الألوهية المطلقة .
* رفعها الله فى بدايتها باسمه (الله) وفى نهايتها باسمه (العلى العظيم).
* وهى ترفع معها كل من تعلق بها واستمسك بها .
* ومن حفظها حفظته ورفعته معها إلى أعلى مقام واسمى منزلة.
( لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامٌ وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ)
* هذه آية أنزلها الله جل ذكره وجعل ثوابها لقارئها عاجلاً واجلاً
* لمن قرأها فى زوايا بيته الأربع تكون للبيت حارسه وتخرج منه الشيطان.
* لمن قرأها على منزله قبل السفر فمنزله فى حفظ الله من السرقة ومن كل المصائب.
* لمن قرأها ليلا خرج الشيطان من البيت ولا يدخله حتى يصبح و آمنه الله على نفسه وجاره وجار جاره والبيوت التى حوله.
* فى الفراش قبل النوم لنفسة أو لأولاده يحفظهم الله لا يقربهم شيطان حتى يصبحوا ويبعد عنهم الكوابيس والأحلام المزعجة.
* فى الصباح قبل أن يخرج من منزلة ويقول ياحفيظ ثلاث مرات كان فى حفظ الله حتى يعود.
* ليلا أو نهارا وبأى عدد أقلها ثلاث مرات فهى علاج ووقاية من كل أنواع الأمراض و الآفات، وشرح للصدور، وكشف للهم والغم والكرب، وحفظ للنفس والمال والأولاد.
لمن قرأها دبر كل صلاة يتولى قبض روحه الله ذو الجلال والإكرام.
* وكان كمن قاتل مع أنبياء الله حتى يستشهد.
* أعطاه الله ثواب عمل الأنبياء وأعمال الصديقين.
* أعطاه الله فوق ما أعطاه للشاكرين.
* وبسط الله عليه يمينه بالرحمة.
انتهى.
والآن مع الـــــــــــــــــــــــرد:
(وفي كل كلمة خمسون بركة)
تحديد كمّ البركة لم يرد في نصّ، فلماذا نحجّر واسعًا؟!!
(وهي تعدل ثلث القرآن)
ما الدليل؟!
بل هذا ورد في حق سورة الإخلاص، كما جاء في الحديث الصحيح عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟))
قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: (({قل هو الله أحد} تعدل ثلث القرآن)). رواه مسلم
(جمعت أكثر من 17 اسمًا من أسماء الله الحسنى)
عدِّدوها لنا بالتنصيص عليها، لأن أسماء الله تعالى توقيفية لا مجال لأن نقررها من عقولنا، فالوارد في الحقيقة من أسماء لله في هذه الآية:
الله، إله، الحي، القيوم، العلي، العظيم
فلم تتجاوز الستة أسماء!
أما إذا أردتم أنها 17 صفة؛ فتنبغي الدقة في التعبير؛ فالصفات أوسع من الأسماء، فيضاف إلى الصفات التي تضمنتْها تلك الأسماء الست:
الصفة السلبية بنفي السنة والنوم، صفة الملك، العلم، المشيئة، القوة.
فعلى افتراض ما خمّنا؛ لا تبلغ العدد الذي ذكرتم أيضًا!.
وإذا أردتم أن الرقم المذكور جمع بين المضمرات والظواهر؛ فهنا نوضح أنه لا يصحّ تسمية المضمرات اسمًا له تبارك وتعالى، لأن أسماءه تعالى كلها حسنى، فأين الْحُسن في كلمة: {هو} ؟!! (وهناك ردٌّ لأهل العلم على هذه المسألة، نؤجله إلى مقام آخر بإذن الله)
(نزلت ليلاً)
(ولما نزلت خر كل صنم في الدنيا وكذلك خر كل ملك في الدنيا وسقطت التيجان عن رؤوسهم وهربت الشياطين وهي ترفع معها من تعلق بها واستمسك بها)
لم نجد هذا إلا في "تفسير القرطبي" حيث قال:
"قوله تعالى : { الله لا إله إلا هو الحي القيوم } هذه آية الكرسي سيدة آي القرآن وأعظم آية كما تقدم بيانه في الفاتحة ونزلت ليلا ودعا النبي صلى الله عليه وسلم زيدا فكتبها روي عن محمد بن الحنفية أنه قال : لما نزلت آية الكرسي خر كل صنم في الدنيا وكذلك خر كل ملك في الدنيا وسقطت التجان عن رؤوسهم وهربت الشياطين يضرب بعضهم على بعض إلى أن أتوا إبليس فأخبروه بذلك فأمرهم أن يبحثوا عن ذلك فجاءوا إلى المدينة فبلغهم أن آية الكرسي قد نزلت". ا. هـ.
أقول: مثل هذا أمورٌ غيبية لا يُقبَل فيها إلا خبرُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو إخبار الصحابة العدول – رضوان الله عليهم أجمعين - الذين عايشوا التنزيل.
ومحمد بن الحنفية؛ تابعي، فلا يُجزَم بمعنى هذا الأثر.
(ومن حفظها حفظته)
تلاوة آية الكرسي سبب للحفظ، والحافظ بها هو الله تبارك وتعالى، وتأمّل الحديث: ((إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ)) رواه البخاري وغيره، مسبوقًا بقصة أبي هريرة مع الشيطان – وفي رواية: مع الغول -.
(ورفعته معها إلى أعلى مقام وأسمى منزلة)
مراد القائل لهذا غير واضح.. ولَمّا لم يَرِدْ نصٌّ بهذه الفضيلة؛ فترْكُ ذلك – لا شك – أسلم.
(الكرسي هو أساس الحكم وهو رمز الملك وهي الدلالة على الألوهية المطلقة)
هذا خلاف ما جاء عن السلف في تفسير الكرسي، قال شارح "العقيدة الطحاوية":
روى ابن أبي شيبة في كتاب "صفة العرش" والحاكم في "مستدركه" وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى : {وسع كرسيه السماوات والأرض} أنه قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى، وقد روي مرفوعًا والصواب أنه موقوف على ابن عباس – وصححه الألباني موقوفًا - وقال السدي: السماوات والأرض في جوف الكرسي بين يدي العرش، وقال ابن جرير: قال أبو ذر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض)) – وصححه الألباني رحمه الله - ، وقيل : كرسيه عِلمه، وينسب إلى ابن عباس، والمحفوظ عنه ما رواه ابن أبي شيبة كما تقدم، ومَن قال غير ذلك فليس له دليل إلا مجرد الظن، والظاهر أنه من جراب الكلام المذموم، كما قيل في العرش وإنما هو - كما قال غير واحد من السلف -: بين يدي العرش كالمرقاة إليه". أ.هـ
(جعل ثوابها لقارئها عاجلاً وآجلاً لمن قرأها في زوايا بيته الأربع، تكون للبيت حارسة، وتخرج منه الشيطان)
جاء في "مسند أبي يعلى":
حدثنا الحسن بن حماد حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد العزيز بن رفيع عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال : كان عبد الرحمن بن عوف إذا دخل منزله قرأ في زوايا منزله آية الكرسي
قال المحقق حسين سليم أسد: "رجاله ثقات غير أنه منقطع"
ومن الطريق نفسه رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه".
والمنقطع مِن أنواع الضعيف.
(لمن قرأها على منزله قبل السفر فمنزله في حفظ الله من السرقة ومن كل المصائب)
ما الدليل؟!
(ومن قرأها ليلاً خرج الشيطان من البيت ولا يدخله حتى يصبح وآمنه الله على نفسه وجار جاره والبيوت التي حوله)
والبيوت التي حوله؟!! ما الدليل؟!
(قراءتها في الفراش قبل النوم للنفس أو الأولاد – يحفظهم الله – ولا يقربهم شيطان حتى يصبحوا ويبعد عنهم الكوابيس والأحلام المزعجة )
للنفس؛ نعم، وردت بذلك الأحاديث، أما الأولاد؛ فلا. بل أفتى سماحة الوالد الألباني رحمه الله أن قراءة الأوراد على الأولاد - مثل أوراد قبل النوم - من التكلف
(وفي الصباح قبل أن يخرج من منزله ويقول: يا حفيظ ثلاث مرات كان في حفظ الله حتى يعود!!)
ما الدليل؟!
سئل الشيخ العثيمين رحمه الله السؤال التالي:
بارك الله فيكم يقول: ما هي فوائد قراءة آية الكرسي وآخر آية في سورة البقرة عند الخروج من البيت؟ أريد من فضيلتكم إجابة.
الجواب: ليس في هذا سنة حتى نقول ما هي الفوائد؟ فلا يسن للإنسان إذا خرج من بيته أن يقرأ آية الكرسي أو الآيتين اللتين في آخر سورة البقرة.
مكتبة الفتاوى: فتاوى نور على الدرب (نصية): التفسير http://www.binothaimeen.com/modules....ndex&catid=128
(ليلاً أو نهارًا بأي عدد أقله ثلاث مرات فهي علاج ووقاية من كل أنواع الأمراض والآفات وشرح للصدور وكشف للهم والغم والكرب وحفظ للنفس والمال والأولاد)
لماذا أقلّه ثلاث؟! ما الدليل؟! فتحديد العدد تشريع فلا يكون بلا نصّ
(لمن قرأها دبر كل صلاة يتولى قبض روحه الله ذو الجلال والإكرام عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا أن يموت)
مسألة أن يتولى الله قبض روحه، فهو سبحانه يتوفى الأنفس كلها، ولكن إذا كان القصد مزيد تخصيص فهذا يحتاج إلى دليل، ولا دليل، والدليل الذي عُقب به صحيح، ولكنه في واد والمعنى المراد في واد!.
سئل الشيخ الفوزان حفظه الله:
[ذكر بعض الوعاظ حديثًا يقول فيه بأن مَن قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة تولى الله قبض روحه بيده. إذا كان هذا الحديث صحيحًا. أرجو التوضيح في هذه المسألة.
الإجابة:
هذا غير صحيح. ولكن الثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قرأ آية الكرسي بعد كل فريضة لم يكن بينه وبين دخول الجنة إلا أن يموت " هذا هو الذي ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أن قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة أنها سبب لدخول الجنة].
موقع الشيخ الفوزان/ فتوى رقم 1441[url
وجاء في "كنز العمال":
[من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة كان الذي يلي قبض روحه ذو الجلال والإكرام وكان كمن قاتل عن أنبياء الله ورسله حتى يستشهد.
(الحكيم) عن زيد المروزي معضلاً]
والمعضل من أنواع الضعيف.
آخر نقطة حبر
نحن أمة الدليل، والدليل يستلزم الإسناد، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء، كما ورد عن السلف.
وفيما صحّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم – مما وَرَدَ ذِكرُ بعضِه خلال الرّدّ – غنيةٌ لِمَن رضي به رسولاً. صلى الله عليه وآله وسلم .
التعديل الأخير تم بواسطة بلوشي قح ; 02-09-2010 الساعة 08:04 PM.
اعلانات الرعاية
~๑ ● ● ●بلوشي متلألأ كآلنجم~๑ ● ● ●
رقم العضوية : 2259
الإنتساب : Jan 2009
الدولة : مّـَاُجَابُتُه للّحًيْنٌ للعمُرّ أمَـٌه•••